الشاة بالطيب الذي هو عبارة عن تلك الأفراد المذكورة ، والأمر
بالصدقة فيها على الاستحباب .
وبالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الاشكال ، ولا ربب أن الاحتياط
في ما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) .
الصنف الرابع لبس المخيط للرجال ، وما يتبعه من أنواع اللبس
قال في التذكرة : يحرم على المحرم الرجل لبس الثياب المخيطة
عند علماء الأمصار . وقال في المنتهى : يحرم على المحرم لبس المخيط
من الثياب إن كان رجلا ، ولا نعلم فيه خلافا . ونقل في الدروس
عن ابن الجنيد أنه قيده بالضام للبدن . وظاهر المشهور بين الأصحاب
تحريم لبس المخيط وإن قلت الخياطة .
وأنت خبير بأن الأخبار الواردة في المسألة قاصرة عن إفادة
ما ذكروه من العموم .
وها أنا أسوق لك ما وقفت عليه منها ، ليظهر لك الحال :
فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا تزره ،
ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل ، إلا أن لا يكون لك إزار ، ولا
خفين ، إلا أن لا يكون لك نعلان ) .
وما رواه الصدوق عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لا تلبس ثوبا له إزرار وأنت محرم ، إلا أن
تنكسه ، ولا ثوبا تدرعه ، ولا سراويل ، إلا أن لا يكون لك إزار ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 69 و 70 ، والوسائل الباب 35 من تروك الاحرام
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 218 ، والوسائل الباب 35 من تروك الاحرام