قد أصابه الطيب . فقال : إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه ) .
وروى الكليني عن حماد بن عثمان في الصحيح ( 1 ) قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني جعلت ثوبي احرامي مع أثواب قد
جمرت فأجد من ريحها ؟ قال : فانشرها في الريح حتى تذهب ريحها ) .
الخامسة روى ثقة الاسلام في الكافي عن المعلي بن خنيس عن أبي
عبد الله ( 2 ) قال : ( كره أن ينام المحرم على فراش أصفر ، أو
على مرفقة صفراء ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : ( يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر ، والمرفقة
الصفراء ) ورواه الصدوق عن أبي بصير مثله ( 4 ) .
أقول : إن حملت الصفرة في هذين الخبرين على صفرة الطيب ، فلفظ
الكراهة فيهما بمعنى التحريم ، كما هو شائع في الأخبار ، وإن حملت
على ما دون ذلك ، كانت الكراهة بالمعنى الأصولي المصطلح . ويرجح
الأول قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم ( 5 )
( إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت )
وحديثه الآخر ( 6 ) حيث : ( سئل ( عليه السلام ) أيأكل شيئا فيه
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 356 ، والوسائل الباب 18 من تروك الاحرام
( 2 ) الفروع ج 4 ص 355 ، والوسائل الباب 28 من تروك الاحرام
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 68 والوسائل 28 من تروك الاحرام
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 218 ، والوسائل الباب 28 من تروك الاحرام
( 5 ) الوسائل الباب 18 من تروك الاحرام
( 6 ) الوسائل الباب 13 من الحلق والتقصير