الطعام ) كما في رواية التهذيب و ( قدر سعته ) كما في الكافي .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية الحسن بن زياد ( 1 ) : وقد
سأله عن الأشنان فيه الطيب ، يغسل به يده وهو محرم . فقال : تصدق
بشئ كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك ) ونحوها رواية الحسين
ابن زياد ( 2 ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) : ( فمن ابتلى بشئ من ذلك
فليعد غسله ، وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع ) .
وأجاب العلامة بعد ذكره بعض هذه الروايات بالحمل على
حال الضرورة ، والحاجة إلى استعمال الطيب . ولا يخفى ما فيه من
البعد ، إذ لا إشارة في تلك الأخبار فضلا عن الدلالة تؤنس به
واختار في المدارك حملها على حالة الجهل والنسيان ، مع حمل
الأمر بالصدقة على الاستحباب ، للأخبار الكثيرة الدالة على سقوط
الكفارة عن الناسي والجاهل إلا في الصيد . ولا يخفى أيضا ما فيه
من البعد عن ظاهر الأخبار المذكورة .
ويخطر بالبال العليل والفكر الكليل وجه آخر ، لعله أقرب من ما
ذكروه ، وهو حمل الطيب في هذه الأخبار على ما عدا الأفراد الأربعة
أو الخمسة التي اخترناها وفاقا للشيخ في التهذيب ، ويختص وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من تروك الاحرام ، والباب 4 من بقية كفارات
الاحرام
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 223 و 224 ، والوسائل الباب 4 من بقية كفارات
الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 18 من تروك الاحرام رقم 8