أقول : وهو الذي دلت عليه الأخبار ، ومنها ما رواه الشيخ
في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما
السلام ) ( 1 ) : ( في محرم أصابه طيب ؟ فقال : لا بأس أن يمسحه
بيده أو يغسله ) .
وما رواه الكليني عنه في الصحيح أو الحسن عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( في المحرم يصيب ثوبه الطيب ؟
قال : لا بأس بأن يغسله بيد نفسه ) .
وما رواه الصدوق عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) في حديث قال : ( لا بأس أن يغسل الرجل الخلوق عن
ثوبه وهو محرم ) .
وما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : ( سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم
به . قال : يغسله ، وليس عليه شئ . وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن
الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه . قال : يغسله أيضا وليحذر ) .
واطلاق هذه الأخبار دال على جواز غسله له بنفسه وإن استلزم
شم الرائحة في تلك الحال . وكأنه من حيث وجوب التكليف بالإزالة
يغتفر له الشم في تلك الحال .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 299 ، والوسائل الباب 22 من تروك الاحرام
( 2 ) الفروع ج 4 ص 354 ، والوسائل الباب 22 من تروك الاحرام
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 224 ، والوسائل الباب 22 من تروك الاحرام
( 4 ) الوسائل الباب 22 من تروك الاحرام ، والباب 4 من بقية
كفارات الاحرام