فوائد
الأولى لو انقطعت رائحة الطيب من الثوب ، لطول الزمان ،
أو صبغ بغيره بحيث لا تظهر رائحته لا مع الرطوبة ولا مع اليبوسة ،
فالظاهر جواز استعماله .
الثانية قال في التذكرة : لو أصاب ثوبه طيب وجب عليه غسله أو
نزعه ، فلو كان معه من الماء ما لا يكفيه لغسل الطيب وطهارته ، غسل
به الطيب ، لأن للوضوء بدلا .
قال في المدارك بعد ذكر نحو ذلك : ويحتمل وجوب الطهارة به ،
لأن وجوب الطهارة قطعي ووجوب الإزالة والحال هذه مشكوك فيه ،
لاحتمال استثنائه للضرورة ، كما استثنى شمه في الكعبة والسعي .
والاحتياط يقتضي تقديم الغسل على التيمم ، ليتحقق فقد الماء
حالته . انتهى .
أقول : ومن المحتمل قريبا التفصيل في ذلك بين الوقت وخارجه
فإن كان في الوقت فالأظهر تقديم الوضوء ، لأنه مخاطب به في تلك
الحال ، والتيمم غير مشروع ، لأنه واجد للماء ، ويسقط وجوب الإزالة
للضرورة . وما ذكره في المدارك من أن الاحتياط يقتضي تقديم
الغسل لا يتم في هذه الصورة ، لأنه بالتصرف بالماء في تلك الحال
يصير من قبيل من دخل عليه الوقت واجدا للماء فتعمد إراقته
واتلافه ، ولا أقل من التأثيم والعقوبة عليه إن لم نقل ببطلان تيممه .
وإن كان قبل الوقت فلا يبعد وجوب الإزالة ، لأنه في هذه الحال غير
مخاطب بالطهارة ، والخطاب بوجوب الإزالة متوجه إليه ليس له
معارض .