محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ؟ قال : إن كان فعله بجهالة
فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه )
ففيه مع كونه مقطوعا أنه معارض بالأخبار الدالة على العفو عن
الجاهل ، وأنه لا كفارة عليه في شئ من محرمات الاحرام إلا الصيد ،
والأخبار المتقدمة الدالة في خصوص هذه المسألة على الجواز مع الضرورة
من غير ذكر كفارة فيه .
وأما ما رواه في الكافي عن أبان عن من أخبره عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يحل له أن يأكله
وهو محرم ) .
وما رواه فيه عن الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يأكل وهو محرم )
فيجب حمله على ما يحصل البرء به . وأما لو لم يحصل إلا بما لا يجوز
له أكله اختيارا حال الاحرام ، فله أكله والتداوي به للضرورة ، كما
عليه اتفاق الأصحاب في هذا الموضع وغيره .
المسألة الخامسة قال في التذكرة : لو لصق الطيب ببدنه أو ثوبه
على وجه لا يوجب الفدية بأن كان ناسيا أو ألقته الريح ، وجب عليه
المبادرة إلى غسله أو تنحيته أو معالجته بما يقطع رائحته . ويأمر غيره
بإزالة ذلك عنه ، ولو باشره بنفسه فالأقرب أنه لا يضره لأنه قصد الإزالة .
انتهى . وظاهره التردد في الإزالة بنفسه وإن كان الأقرب ذلك عنده .
ونقل عن الشيخ أنه قطع بجواز الإزالة باليد .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 359 ، والوسائل الباب 69 من تروك الاحرام
( 2 ) الفروع ج 4 ص 358 ، والوسائل الباب 69 من تروك الاحرام