يعتمر عمرة مفردة ، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثم يغشى
أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : قد أفسد عمرته ،
وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه
ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لأهله فيحرم منه ويعتمر ) ورواه الكليني في الكافي ( 1 ) .
وطعن في الذخيرة في هذه الرواية بضعف السند . وهو ظاهر
المدارك أيضا . والظاهر أن منشأه أخذ الرواية المذكورة من الكافي ،
حيث إنه رواها فيه بطريق فيه سهل ، وإلا فهي في كتاب من لا يحضره
الفقيه صحيحة ، كما لا يخفى على من راجع فهرسته ( 2 ) .
وما رواه في الكافي في الصحيح إلى أحمد بن أبي علي عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( 3 ) ( في رجل اعتمر عمرة مفردة ، ووطئ أهله وهو
محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته
وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت
فيحرم منه ثم يعتمر ) .
وهذه الروايات كما ترى ظاهرة الدلالة في ما ذكره الشيخ
من اختصاص الحكم المذكور بالعمرة المفردة . وظاهر كلام الأصحاب
العموم لما لو كانت عمرة تمتع أو مفردة ، بل صرح بذلك العلامة
في المختلف كما عرفت وغيره . ولم أقف له على دليل .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 538 و 539 ، والوسائل الباب 12 من كفارات
الاستمتاع
( 2 ) ذكر في جامع الرواة ج 2 ص 537 : أن طريق الصدوق إلى علي بن
رئاب الراوي عن مسمع صحيح
( 3 ) الفروع ج 4 ص 538 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الاستمتاع