قال في المدارك : وربما أشعرت به صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على امرأته ولم
يقصر . قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه
إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ) فإن الخوف من تطرق
الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير ربما اقتضى تحقق
الفساد بوقوع ذلك قبل السعي . انتهى وفيه تأمل .
فوائد
الأولى إعلم أن الشيخ وأكثر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لم
يتعرضوا للحكم بوجوب اتمام العمرة الفاسدة ، كما صرحوا به في
الحج ، وقطع العلامة في القواعد والشهيدان بالوجوب . ومستنده غير
ظاهر ، فإن أخبار المسألة المذكورة خالية منه ، بل ظاهرها العدم ،
لتصريحها بفساد العمرة . لا يقال : إن الحج أيضا مع كونه فاسدا
كما صرحوا به يجب اتمامه ، فالحكم بالفساد لا ينافي وجوب
الاتمام . قلنا : إن وصف الحج بالفساد إنما وقع في كلامهم لا في
الأخبار ، كما قدمنا الإشارة إليه . بل ظاهر الأخبار إنما هو صحته
ووجوب اتمامه . وما أوقعه فيه من الجماع منجبر بالبدنة والإعادة
من قابل .
الثانية أنه على تقدير القول بوجوب الاكمال ، فهل يجب اكمال
الحج لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتع ، حتى لو كان الوقت
واسعا واستأنف العمرة وأتى بالحج لم يكف ؟ وجهان ، واستوجه
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 440 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الاستمتاع