شيخنا الشهيد الثاني وجوب اكمالهما ثم قضائهما ، لما بينهما من
الارتباط . ورده سبطه في المدارك بأنه ضعيف ، قال : لأن الارتباط
إنما ثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد . وهو جيد .
الثالثة لو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم
تفسد العمرة وإن وجبت البدنة . وظاهر جملة من الأصحاب شمول
هذا الحكم لعمرة التمتع والمفردة .
والمروي في الأخبار الأول ، ومنها صحيحة معاوية بن عمار
المتقدمة ، ومنها صحيحة الحلبي أو حسنته ( 1 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثم بالصفا والمروة
وقد تمتع ، ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه . فقال :
عليه دم يهريقه . وإن جامع فعليه جزور أو بقرة ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الآتية إن شاء الله ( تعالى ) في بحث التقصير .
ولم نقف في شئ من الأخبار على مثل ذلك في العمرة المفردة ،
فما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) من العموم لا أعرف له دليلا .
الرابعة اعلم أن العلامة في القواعد قال : ولو جامع في احرام
العمرة المفردة أو المتمتع بها على اشكال قبل السعي عامدا عالما
بالتحريم ، بطلت عمرته ووجب اكمالها ، وقضاؤها ، وبدنة .
وظاهر هذه العبارة حصول الاشكال في إلحاق عمرة التمتع بالعمرة
المفردة في هذا الحكم . ووجهه ظاهر من ما قدمناه من الأخبار الدالة على أن هذا الحكم إنما هو في العمرة المفردة ، كما ذكره الشيخ ، لا مطلقا
كما هو المشهور عندهم .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 440 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الاستمتاع