النهاية والمبسوط أنه قال : من جامع امرأته وهو محرم بعمرة مبتولة
قبل أن يفرغ من مناسكها ، فقد بطلت عمرته ، وكان عليه بدنة ،
والمقام بمكة إلى الشهر الداخل إلى أن يقضي عمرته ، ثم ينصرف
إن شاء . وعن ابن أبي عقيل أنه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته
بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر ، فعليه بدنة ، وعمرته تامة ،
فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى ، فلم أحفظ عن
الأئمة ( عليهم السلام ) شيئا أعرفكم به ، فوقفت عند ذلك ، ورددت
إليهم ( عليهم السلام ) . وعن أبي الصلاح : في الوطئ في احرام المتعة
قبل طوافها وسعيها فساد المتعة وكفارة بدنة .
قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والوجه أنه إن جامع
قبل السعي في العمرة فسدت عمرته ، سواء كانت عمرة التمتع أو العمرة
المفردة ، وعليه بدنة ، والاتيان بها ، أما كون القضاء في الشهر الداخل
فسيأتي بحثه . انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الشيخ في
الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي ( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن رجل اعتمر عمرة مفردة ، فغشى أهله قبل أن
يفرغ من طوافه وسعيه . قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن
يقيم إلى الشهر الآخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ) .
وما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) في الحسن عن
علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 324 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) ج 2 ص 275 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الاستمتاع