إلا أنه نقل عن الشيخ فخر الدين في شرحه على الكتاب في بيان
الاشكال : إن الاشكال إنما هو في فساد الحج بعدها لا في فساد العمرة ،
قال : ومنشأ الاشكال ، من دخول العمرة في الحج ، ومن انفراد الحج
بالاحرام . ونسب ذلك إلى تقرير والده .
قال في المدارك : ولا يخفى ضعف الاشكال على هذا التوجيه ، لأن
حج التمتع لا يعقل صحته مع فساد العمرة المتقدمة عليه . انتهى .
وهو جيد .
وما ذكره الفاضل المذكور عن والده ( قدس سرهما ) وإن كان
كما عرفت ضعيفا إلا أنه غير بعيد ، حيث إن ظاهر العلامة
( قدس سره ) في كتبه اتحاد العمرتين في الحكم المذكور كما تقدم ،
وكذا غيره من الأصحاب . ولذا قال المحقق الثاني في شرحه على
الكتاب بعد ذكر العبارة : لا يظهر لهذا الاشكال موضع ، لأن وجوب
الأحكام المذكورة مشترك بين عمرة الافراد والتمتع ، وإنما الذي هو
محل النظر وجوب اتمامها واتمام الحج ووجوب قضائهما ، بناء على
أن عمرة التمتع لا تنفرد عن حجه ، والشروع فيها شروع فيه .
والأصح وجوب الأمرين معا . انتهى . وفيه ما عرفت .
الخامسة ظاهر الأخبار المتقدمة تعين ايقاع القضاء في الشهر الداخل
عليه بعد ذلك الشهر بلا فصل . ويجب المصير إليه وإن قلنا بالاكتفاء
بين العمرتين بعشرة أيام في غير هذه الصورة . وظاهر الأصحاب كون
ذلك هنا على جهة الأفضلية لا الوجوب . وإلى ما اخترناه هنا جنح
في المدارك أيضا .
بقي هنا شئ ، وهو أن اعتبار الفصل بين العمرتين بالشهر أو
الحدائق الناضرة — صفحة 392
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٩٢