إلى الذهن من تلك الأخبار إنما هو من لم يدخل في الطواف بالكلية
ولم يأت بشئ منه . قال بعض الفضلاء : والتعويل على ظاهر العمومات
اللفظية بعد أن يكون المنساق إلى الذهن بعض الأنواع . لا يخلو
من اشكال ، كما أشرنا إليه مرارا . انتهى ، وهو جيد .
وثالثا : إن وصفه رواية حمران بالصحة هنا وفي المختلف أيضا
لا يوافق مقتضى اصطلاحه ، فإن الرجل لم ينقل توثيقه في شئ من
كتب الرجال وإن كان المفهوم من الأخبار مدحه . وما أبعد ما بين
وصف هذه الرواية بالصحة وردها بالضعف كما ذكره في المدارك
حيث قال : إن حمران لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق ولا مدح يعتد
به . ولهذا قوى مذهب ابن إدريس في المسألة ، كما تقدم نقله عنه .
أقول : المفهوم من الأخبار جلالة الرجل المذكور وعظم منزلته
عند الأئمة ( عليهم السلام ) فلا يلتفت إلى ما ذكره ( قدس سره ) .
وقال في الذخيرة : ولو قيل بعدم لزوم الكفارة بعد مجاوزة الثلاثة
لم يكن بعيدا ، نظرا إلى مفهوم رواية حمران ، مع اعتضاده بالأصل ،
وعدم شمول ما دل على الكفارة قبل طواف النساء لمحل البحث كما
بيناه ، والمسألة عندي لا تخلو من اشكال . انتهى . وهو جيد . إلا
أن فيه أن هذا المفهوم معارض بمفهوم رواية أبي بصير المتقدمة التي
قد عرفت أنها مستند الشيخ .
وبالجملة فالمسألة كما ذكره ( قدس سره ) محل اشكال .
الثالث عشر قد صرح جملة من الأصحاب بأن من جامع في
احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وعليه البدنة والقضاء . وظاهر
العلامة في المنتهى أنه موضع وفاق . ونقل في المختلف عن الشيخ في