يبدره فخرج إلى منزله فنفض ، ثم غشى جاريته . قال : يغتسل ثم
يرجع فيطوف بالبيت طوافين ، تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ،
ويستغفر الله ، ولا يعود ) .
وزاد في الكافي : ( وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة
أشواط ، ثم خرج فغشى ، فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل
ثم يعود فيطوف أسبوعا ) .
والظاهر أن المراد بافساد الحج الكناية عن حصول ثلم فيه ، أو
افساد الطواف ، والمراد بالحج الطواف مجازا ، ولا استبعاد في التجوز
والتعبير عن الجزء باسم الكل .
وقال في المختلف : وعلى هذه الرواية قول الشيخ ( رضوان الله
تعالى عليه ) ثم قال : وقول الشيخ عندي هو المعتمد . وعلله أيضا
زيادة على الرواية بأن الأصل براءة الذمة . ولأنه مع تجاوزه
النصف يكون قد أتى بالأكثر ، فحكمه حكم من أتى بالجميع .
وأورد عليه أن الرواية غير دالة على ما ذكره الشيخ من أن الاعتبار
في عدم وجوب الكفارة بمجاوزة النصف ، وإنما رتب فيها على طواف
الخمسة . ولهذا أن ظاهر المحقق وهو في المنتهى اعتبار الخمسة ، وكذا
الشهيد في الدروس .
والظاهر أن مستند الشيخ هنا إنما هو ما رواه في من لا يحضره
الفقيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل
نسي طواف النساء . قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا ، أمر
من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 246 ، والوسائل الباب 58 من الطواف