المذكورة . ونحوه في الأخبار غير عزيز .
و ( ثانيا ) : إن ما استند إليه في رد حسنة زرارة من مجرد
الاحتمال مع اعترافه ببعده ، نظرا إلى قولهم : إذا قام الاحتمال بطل
الاستدلال فهو كلام شعري وخطاب جدلي خارج عن جادة التحقيق
وناشئ من الوقوع في لجج المضيق . وليت شعري إذا كان مجرد
الاحتمال مبطلا للاستدلال فبأي دليل تقوم لهم الحجة على خصمائهم
في الإمامة ومخالفيهم في الأصول وأصحاب الملل والأديان ، لما يبدونه من
التأويلات والاحتمالات في أدلتهم وإن بعدت ، إذ لا لفظ إلا وهو
قابل للاحتمال ، ولا حجة إلا وللمنازع فيها مجال . ولو تم ما ذكروه
لا نسد عليهم باب الاستدلال في جميع هذه المقامات . بل التحقيق
أن الاستدلال مبني على الظاهر من اللفظ والمتسارع إلى الفهم ، ولا
يجوز ارتكاب خلاف الظاهر الذي هو الاحتمال إلا في مقام اختلاف
الأدلة وضرورة الجمع مع ترجيح أحد الدليلين ، فيرتكب في الآخر
التأويل ليرجع إليه . والأمر هنا ليس كذلك . وبالجملة فإن ما ذكره
( قدس سره ) خارج عن جادة التحقيق بعيد سحيق .
وتظهر فائدة القولين المتقدمين في الأجير لتلك السنة ، وفي كفارة
خلف النذر وشبهه لو كانت مقيدة بتلك السنة ، وفي المفسد المصدود
إذا تحلل ثم قدر على الحج لسنته ، كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله
( تعالى ) في محله .
الثالث اطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في
الموطوء بين الزوجة الدائمة والمتمتع بها والأمة ، ولا بين الوطئ في
القبل والدبر . وبه صرح جملة من متأخري المتأخرين .