جعل الدبر من الفرج . وقال في الخلاف : إذا وطئ في الفرج فسد
حجه ، وإن وطئ في ما دونه لم يفسد حجه وإن أنزل ، ثم قال :
ومن أصحابنا من قال : اتيان البهيمة واللواط بالرجال والنساء باتيانها
في دبرها ، كل ذلك يتعلق به فساد الحج . وبه قال الشافعي ( 1 )
ومنهم من قال : لا يتعلق الفساد إلا بالوطئ في القبل من المرأة . واستدل
على الأول بالاحتياط ، وعلى الثاني بالبراءة .
وقال ابن البراج : إذا جامع في الفرج أو في ما دونه متعمدا قبل
الوقوف بالمزدلفة فسد حجه .
قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : فإن جعل الفرج عبارة عن
القبل وما دونه عبارة عن الدبر صح كلامه وإلا فلا .
ثم قال : وابن إدريس فصل كالشيخ في المبسوط ، وباقي علمائنا
أطلقوا كالشيخ في النهاية .
ثم قال : والأقرب عندي أنه لا فرق بين القبل والدبر سواء كان
بامرأة أو بغلام ، لنا : أنه هتك محرم عليه مساو للقبل في الأحكام
فيساويه في الافساد . ولأنه أفحش فالعقوبة به أتم . ولأنه يصدق عليه
أنه واقع وغشى امرأته فيثبت فيه الحكم ، ولأن الأحاديث معلقة عليه
ثم قال : احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ( 2 )
قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على أهله
في ما دون الفرج . قال : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل )
ثم أجاب بأنا نقول بموجبه ، لأن الدبر يسمى فرجا ، لأنه مأخوذ من
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 303 طبع مطبعة العاصمة
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 318 ، والوسائل الباب 7 من كفارات الاستمتاع