دون الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، فإن كان الرجل
جامعها بعد وقوفه بالمشعر فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ) .
وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر ( 1 ) نقلا من نوادر أحمد
ابن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
( عليه السلام ) في حديث قال : ( قلت له : أرأيت من ابتلي بالرفث
والرفث هو الجماع ما عليه ؟ قال : يسوق الهدي ، ويفرق بينه
وبين أهله حتى يقضيا المناسك ، وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه
ما أصابا . فقلت : أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق ؟
قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك ) .
الثاني قد عرفت اتفاق الأصحاب والأخبار المذكورة في أن الجماع
في الفرج عالما عامدا موجب للبدنة وإعادة الحج ، وإنما الخلاف في أنه
هل الأولى حجة الاسلام والثانية عقوبة أو بالعكس ؟ فذهب الشيخ
إلى الأول ؟ ويظهر من المحقق في النافع الميل إليه ، وذهب ابن إدريس
إلى أن حجة الاسلام هي الثانية دون الأولى ، واختاره العلامة
في المنتهى .
والظاهر هو ما ذهب إليه الشيخ ، لحسنة زرارة أو صحيحته
المتقدمة ( 2 ) ولا يضر اضمارها كما نبهوا عليه في غير موضع ، سيما
إذا كان المضمر مثل زرارة .
قال العلامة في المنتهى : والأقوى عندي قول ابن إدريس ، لأن
الأولى فسدت فلا يخرج بها عن عهدة التكليف ، ووجوب المضي فيها
هامش
( 1 ) ص 466 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) ص 356