الانفراج وهو متحقق فيه . انتهى .
أقول : لا ريب أن ظاهر لفظ الوقوع في الروايات المتقدمة صادق
على القبل والدبر . بقي الكلام في هذه الرواية من حيث تضمنها
للوقوع على أهله في ما دون الفرج ، فربما يتوهم منها اختصاص الفرج
بالقبل ، كما هو أحد القولين في المسألة ، فيمكن أن يخصص بها
اطلاق الروايات المتقدمة . ومن ما أيدها بعض الأخبار المتقدمة في
باب غسل الجنابة في مسألة الجماع في الدبر ( 1 ) . والجواب عن ذلك أن
يقال : إن المفهوم من كلام أهل اللغة أن الفرج يطلق على الموضعين
لا اختصاص له بالقبل ، قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث
أبي جعفر الأنصاري : ( فملأت ما بين فروجي ) جمع فرج وهو ما بين
الرجلين ، يقال للفرس : ملأ فرجه وفروجه . إذا عدا وأسرع .
وبه سمي فرج المرأة والرجل ، لأنهما بين الرجلين . انتهى . وقال
في القاموس : والفرج : العورة . وقال الفيومي في كتاب المصباح
المنير : والفرج من الانسان يطلق على القبل والدبر ، لأن كل واحد
منهما منفرج أي منفتح . وأكثر استعماله في العرف في القبل . وقد
ورد في حديث الاستنجاء ( 2 ) : اللهم حصن فرجي . وحينئذ فيجب
حمل الصحيحة المذكورة على الوقوع في ما عدا القبل والدبر من البدن
مثل أن يكون بين الأليتين من دون ايقاب ، أو التفخيذ للمرأة ، كما
يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الأخرى ( 3 ) :
هامش
( 1 ) ج 3 ص 4 إلى 12
( 2 ) خلاصة الأذكار للفيض الكاشاني ص 73
( 3 ) ص 356 ، واللفظ : ( في المحرم يقع على أهله )