أما الأول فلأن الحكم في أكثر الأخبار المتقدمة وقع معلقا على
وطئ أهله ، وهو شامل لكل من هذه الأفراد الثلاثة . إلا أنه عندي لا
يخلو من نوع اشكال وتوقف ، لأن جملة من الأخبار المتقدمة اشتملت على
لفظ : ( امرأته ) ومن الظاهر بعد صدق هذا اللفظ على الأمة ، وصدق
الأهل أيضا عليها لا يخلو من البعد ، سيما مع ما قرر في غير موضع
من أن الأحكام إنما تحمل على ما هو الفرد الشائع الغالب المتكثر
وهو الذي يتبادر إليه الاطلاق ، ولا ريب أن الفرد الشائع الغالب
إنما هو الزوجة الدائمة . وكيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على
ما ذكروه نور الله ( تعالى ) مراقدهم وأعلى مقاعدهم .
وأما الثاني فلأن الحكم في الأخبار ترتب على المواقعة ، والظاهر
شمولها لكل من القبل والدبر ، لما روي في الدبر : ( أنه أحد
المأتيين ) ( 1 ) .
ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب بالوطئ في الدبر البدنة
دون الإعادة . وعبارته التي نقلها في المختلف لا تساعد على ذلك ، فإنه
( قدس سره ) قال في النهاية على ما نقله في المختلف : إن كان جماعه
في الفرخ قبل الوقوف كان عليه بدنة والحج من قابل ، وإن كان
جماعه في ما دون الفرج كان عليه بدنة دون الحج من قابل . وأطلق
وقال في المبسوط : إن جامع المرأة في الفرج قبلا كان أو دبرا قبل
الوقوف بالمشعر عامدا سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده فسد حجه
ووجب عليه المضي فيه ، والحج من قابل ، وبدنة ، وإن كان الجماع
في ما دون الفرج كان عليه بدنة لا غير . وعبارته هذه صريحة في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من الجنابة