وإن كان المدعي للصحة هو المرأة انعكست الأحكام المذكورة ، فلها المطالبة
بالنفقة والمهر وسائر حقوق الزوجية ، ولا يحل لها التزويج بغيره ، ولا
الأفعال المتوقفة على إذنه بدون إذنه . ونص شيخنا الشهيد الثاني على أنه
يجوز له بحسب الظاهر التزويج بأختها وخامسة ونحو ذلك من لوازم
الفساد ، لأنها كالأجنبية بحسب دعواه .
ثم قال ( قدس سره ) : وإنما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية
مع أن اجتماعها في الواقع ممتنع جمعا بين الحقين المبنيين على
المضايقة المحضة ، وعملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن .
أقول : والمسألة وإن كانت عارية من النص إلا أن ما ذكروه من
هذه الأحكام هو المطابق للقواعد والأصول الشرعية . وإليه يشير بعض
الأخبار التي لا يحضرني الآن موضعها . والله العالم .
الفصل الثاني في الكفارة ، وفيه مسائل : الأولى من جامع أمته
أو زوجته قبلا أو دبرا محرما بحج أو عمرة ، واجب أو ندب ،
عامدا عالما بالتحريم ، قبل المشعر ، فسد حجه ، وعليه اتمامه ،
ويلزمه بدنة ، والحج من قابل ، والافتراق إذا بلغا الموضع الذي وقعت
فيه الخطيئة بمصاحبة ثالث إلى أن يفرغا .
وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : الأول لا خلاف بين
الأصحاب في أن الجماع في الفرج في الصورة المذكورة مع العلم
والعمد موجب لفساد الحج ، واتمامه ، والبدنة ، والحج من قابل .
ويدل عليه مضافا إلى الاتفاق روايات : منها ما رواه الشيخ
في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 318 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع
وستأتي ص 358