( سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع ؟ قال : نعم ) .
واطلاق النص المذكور وكذا كلام الأصحاب في هذا الباب
يقتضي عدم الفرق في شراء الإماء بين أن يقصد بذلك الخدمة أو
التسري . وهو كذلك ، وإن حرمت المباشرة .
وقال شيخنا الشهيد الثاني ( طاب ثراه ) في المسالك : فلو قصد
المباشرة عند عقد الشراء في حال الاحرام حرم ، وهل يبطل الشراء ؟ فيه
وجه ، منشأه النهي عنه ، والأقوى العدم ، لأنه عقد لا عبادة .
وقال سبطه السيد السند في المدارك بعد نقل ذلك عنه : قلت :
لا ريب في عدم البطلان ، بل الظاهر عدم تحريم الشراء أيضا ، لأنه
ليس منهيا عنه بخصوصه ، ولا علة في المحرم أعني : المباشرة ، فلا يكون
تحريمها مستلزما لتحريمه ، كما هو واضح . انتهى . وهو جيد .
الثالث الظاهر أنه لا خلاف ولا اشكال في أنه متى اتفق الزوجان
على وقوع العقد في حال الاحرام بطل ، وسقط المهر قبل الدخول ،
سواء كانا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق . ويدل عليه عموم الأخبار
المتقدمة ( 1 ) الدالة على بطلان النكاح في حال الاحرام . وإن دخل
بها وهي جاهلة ثبت لها المهر بما استحل من فرجها ، وفرق بينهما
مؤبدا مع العلم ، ومع الجهل إلى أن يحصل الاحلال كما تقدم .
وإنما الاشكال في ما إذا اختلفا فادعى أحدهما أنه وقع العقد في
حال الاحرام وأنكر الآخر فادعى وقوعه في حال الاحلال .
وقد حكم الأكثر من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن القول
قول مدعي الصحة بيمينه ، بمعنى وقوعه في حال الاحلال .
هامش
( 1 ) ص 340 إلى 343