الأصحاب عموم الحكم بالنسبة إلى العقد الواقع بين محلين أو محرمين
أو بالتفريق ، إلا أن الفاضل المذكور حكى عن والده ما عرفت .
وكيف كان فالحكم وإن كان من ما ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه إلا أني لم أقف له على دليل .
وبذلك اعترف في المدارك أيضا حيث قال بعد ذكر القول المشهور
من عموم المنع : ودليله غير واضح . وقال بعد نقل كلام فخر المحققين
المتقدم : ولا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم ،
وإلا اتجه عدم التحريم مطلقا .
ثم قال : وكيف كان فإنما يحرم على المحرم الإقامة إذا لم يترتب
على تركها محرم ، فلو خاف به وقوع الزنا المحرم وجب عليه تنبيه
الحاكم على أن عنده شهادة لتوقف الحكم على احلاله ، ولو لم يندفع
إلا بالشهادة وجب إقامتها قطعا . انتهى .
وفي وجوب ما أوجبه في الموضعين اشكال ، لعدم الدليل الواضح
عليه ، إلا أن يدعى الاستناد في ذلك إلى الأدلة العامة من الأمر
بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والتعاون على البر والتقوى ، ونحو ذلك
فروع
الأول إذا وكل في حال الاحرام فأوقع ، فإن كان قبل احلال
الموكل بطل ، وإن كان بعده صح . أما صحة العقد بعد الاحلال
فللأصل السالم من المعارض ، وأما البطلان قبل الاحلال فهو ظاهر
الأصحاب من غير خلاف يعرف ، بل قال في المنتهى : ولو وكل محل
محلا في التزويج ، فعقد له الوكيل بعد احرام الموكل ، لم يصح النكاح
سواء حضره الموكل أو لم يحضره ، وسواء علم الوكيل أو لم يعلم .