على أنه لم يجد به حديثا مسندا ، والقول بذلك كما نقله في المختلف
مشهور عن جماعة من المتقدمين كما عرفت .
ثم إن اطلاق التنفير في الخبر المذكور شامل لما لو لم يخرج من
الحرم ، وقيده الشهيد في بعض تحقيقاته بما لو تجاوز الحرم . واطلاق
الخبر شامل لما لو كان المنفر محرما أو محلا .
واحتمل بعض الأصحاب وجوب الفداء والقيمة إذا كان محرما
في الحرم .
قال في المدارك : وهو بعيد جدا ، أما مع العود فواضح ، وأما
مع عدمه فلأن مثل ذلك لا يعد اتلافا .
قيل : ولو كان المنفر حمامة واحدة ففي وجوب الشاة مع العود
وعدمه وجهان ، يبتنيان على أن الحمام اسم جنس أو جمع ، فعلى الأول
يتعلق الحكم بالواحدة ، دون الثاني . واستقرب العلامة في القواعد
وجماعة عدم وجوب الشاة في تنفير الواحدة مع العود ، حذرا من
لزوم تساوي حالتي العود وعدمه ، مع أن مقتضى أصل الحكم
الفرق بينهما .
قالوا : ولو كان المنفر جماعة ففي تعدد الفداء عليهم أو اشتراكهم
فيه خصوصا مع كون فعل كل واحد لا يوجب النفور - وجهان .
وكذا الوجهان في الحاق غير الحمام به .
قال في المدارك بعد ذكر جملة من هذه الفروع : والكلام في فروع
هذه المسألة قليل الفائدة ، لعدم ثبوت مستند الحكم من أصله ، كما
اعترف به الشيخ وغيره . والمطابق للقواعد عدم وجوب شئ مع العود ،
ولزوم فدية التلف على الوجه المقرر في حكم الاحرام والحرم مع عدمه
الحدائق الناضرة — صفحة 289
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٨٩