اختص كل بحكمه ، فيجب على كل من القاصدين فداء ، وعلى جملة
الغير القاصدين فداء واحد . قيل : ولو كان غير القاصد واحدا فاشكال
ينشأ من مساواته للقاصد ، مع أنه أخف منه حكما . واحتمل الشهيد
في الدروس مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان
يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين ، فعلى القاصد
شاة ، وعلى الآخر نصفها ، لو كان الواقع كالحمامة . قال في المدارك :
وهو حسن .
وجميع هذه التفريعات لا تخلو من الاشكال .
الخامسة لا خلاف بين الأصحاب في أن من دل على صيد فقتل ،
فإنه يضمنه .
وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها ما رواه ثقة الاسلام في
الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا نستحلن
شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن
عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ،
فإن فيه فداء لمن تعمده ) .
وروى في الكافي والتهذيب في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( المحرم لا يدل على الصيد ،
فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء ) ورواه الشيخ في موضع من التهذيب ( 3 )
بغير لفظ : ( قتل ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من تروك الاحرام ، والباب 17 من كفارات الصيد
( 2 ) الوسائل الباب 1 من تروك الاحرام ، والباب 17 من كفارات الصيد
( 3 ) ج 5 ص 315 ، وأورده أيضا ص 467