عليه لما فعله من حبسها وتعريضها للهلاك إذا اقتضاه النص ودل
عليه . ويؤيده أن حمام الحرم موجب للفداء والقيمة وإن كان
بالاغلاق ، كما صرح به العلامة في المنتهى وغيره .
واحتمال حمل الاغلاق في الرواية على ما كان في غير الحرم بعيد
عن ظاهر الرواية ، واقتضاء ثبوت القيمة على غير المحرم ثبوت القيمة
والفداء على المحرم ، فكيف يوجب هنا الفدية خاصة في الحرم على المحرم ؟
إلا أن يقال بوجوب الفداء خاصة على المحرم في الحرم في هذا النوع
من الاتلاف وإن وجب التضاعف في غيره . والظاهر بعده .
قيل : ويمكن تنزيل الرواية على ما إذا جهل حال الحمام وبيضه
وفرخه بعد الاغلاق . ويمنع مساواة فدائه لفداء الاتلاف ، لانتفاء
الدليل عليه .
أقول : وفي هذه المسألة روايات أخر لم يتعرض لها الأصحاب :
منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن إبراهيم بن عمر اليماني وسليمان
ابن خالد ( 1 ) قالا : " قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أغلق
بابه على طائر ؟ فقال : إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة
وإن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه " .
والصدوق روى هذه الرواية عن سليمان بن خالد ( 2 ) إلا أن فيها
" أغلق بابه على طير فمات " وهي منطبقة على القول الأول ظاهرة فيه
وأما على رواية الشيخ فيصير سبيلها سبيل الرواية المتقدمة في الاشكال
والاحتمال .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد