وكيف كان فإنه يظهر لك ما في كلامه في المدارك ، حيث قال
في آخر البحث : " إلا أن ذلك كله موقوف على صحة السند " فإن
فيه ما يشير إلى رد الرواية وما ذكر فيها من البحث من حيث ضعف
السند ، وهذه الرواية كما ترى صحيحة السند برواية الشيخين
المذكورين . وهي وإن لم تتضمن إلا الحمام فقط ، إلا أن الحكم في
فراخها وبيضها معلوم من حكمها .
ومنها ما رواه ثقة الاسلام والشيخ ( رحمهما الله تعالى ) عن
زياد أبي الحسن الواسطي عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" سألته عن قوم اقفلوا على طير من حمام الحرم الباب فمات . قال :
عليهم بقيمة كل طير درهم ، يعلف به حمام الحرم " .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) : ( في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم
فمات . قال : يتصدق بدرهم ، أو يطعم به حمام الحرم ) .
والخبران محمولان على من فعل ذلك محلا .
وربما يفهم من هذين الخبرين بانضمامهما إلى رواية الصدوق عن
سليمان بن خالد المتقدمة ما أشرنا إليه سابقا من اختصاص هذا
النوع من الاتلاف بهذا الحكم ، ويحمل اطلاق رواية يونس بن يعقوب
وصحيحة سليمان بن خالد برواية الشيخ على ذلك . والاحتياط لا يخفى
الثانية - لو نفر حمام الحرم فشاة ، فإن لم يرجع فعليه لكل واحدة
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 234 و 235 ، والتهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل
الباب 16 من كفارات الصيد ، والوافي باب ( حكم صيد الحرم )
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد