الأرش في غيره إن ثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة ، لكن ظاهر
المنتهى أنه موضع وفاق . انتهى .
ومرجع مناقشته في الرواية إلى أن موردها كسر يد الصيد ورجله
وما ادعاه الشيخ أعم من ذلك . وبذلك اعترض في المختلف على الشيخ
أيضا ، حيث قال بعد نقل القول المتقدم عنه : والروايات الدالة على ربع
الفداء إنما وردت على كسر يده أو رجله ، والشيخ ( رحمه الله تعالى )
في كتابيه ساوى بين الجرح والكسر ، ولم نقف على حجته . انتهى
وهو جيد .
ومن الأخبار الواردة في المسألة أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح
عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل
رمى ظبيا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله ، فذهب الظبي على وجهه
فلم يدر ما صنع ؟ فقال : عليه فداؤه . قلت : فإنه رآه بعد ذلك
مشى ؟ قال : عليه ربع ثمنه ) .
وما رواه أيضا في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن رجل رمى صيدا ، فكسر يده
أو رجله وتركه ، فرعى الصيد قال : عليه ربع الفداء ) .
وما رواه في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
( في محرم رمى ظبيا ، فأصابه في يده فعرج منها ؟ قال : إن كان الظبي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 359 ، والفقيه ج 2 ص 233 بتفاوت يسير ،
والوسائل الباب 27 و 28 من كفارات الصيد
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 359 ، والوسائل الباب 28 من كفارات الصيد
( 3 ) الفروع ج 4 ص 386 ، والوسائل الباب 27 من كفارات الصيد