في جملة من عبائرهم التعبير بربع القيمة ، كالشرائع والارشاد وغيرهما
ونقل عن الشيخ علي بن بابويه والشيخ المفيد ، وأبي الصلاح :
أنه يتصدق بشئ وذهب المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد
إلى أن عليه الأرش ، وبه قطع في المنتهى والتذكرة ، إلا أنه نقل فيهما
عن الشيخ أنه يضمن الجميع ، لأنه مفض إلى تلفه ، قال : وهو قول
أبي حنيفة ( 1 ) وهو كما ترى خلاف ما نقله عنه في المختلف .
والعجب من صاحب الذخيرة أنه قال هنا نقلا عن العلامة في
المنتهى : إنه قطع بالأرش ، ولم ينقل فيه خلافا إلا عن العامة ،
مع أن هذه صورة عبارته : لو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع
فالوجه الأرش ، وقال أبو حنيفة : يضمن الجميع ( 2 ) . وهو قول الشيخ
رحمه الله ( تعالى ) لأنه مفض إلى تلفه ، فصار كما لو جرحه جرحا
تيقن موته . ثم رده بأنه ليس بجيد ، لأنه إنما يضمن ما نقص ،
والتقدير أنه لم يتلف جميعه ، فلم يضمنه . انتهى .
قال في المدارك : والقول بلزوم ربع القيمة بذلك للشيخ وجماعة
واستدل عليه بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : ( سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله ،
فمضى الصيد على وجهه ، فلم يدر الرجل ما صنع الصيد . قال : عليه الفداء
كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد ( 4 ) فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله وقد
رعى وانصلح فعليه ربع قيمته ) وهذه الرواية لا تدل على ما ذكره
الشيخ من التعميم . والمتجه قصر الحكم على مورد الرواية ووجوب
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 459 و 460 طبع مطبعة العاصمة .
( 2 ) المغني ج 3 ص 459 و 460 طبع مطبعة العاصمة .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 359 ، والوسائل الباب 27 من كفارات الصيد
( 4 ) قوله : ( فإن رآه . . ) من كلام الشيخ ظاهرا