وفي الموثق عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
في حديث قال في آخره : ( وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه ،
فإن على كل انسان منهم قيمة قيمة ، وإن اجتمعوا عليه في صيد فعليهم
مثل ذلك ) .
وظاهر هذين الخبرين أنهم بالاجتماع عليه في صيده أو أكله فالواجب
على كل واحد منهم قيمة ذلك الصيد . ويمكن حمل صحيحة علي بن جعفر
على الروايتين الأخيرتين بحمل الفدية فيها على القيمة في هذا الموضع .
الثانية لو رمى صيدا فلم يؤثر فيه فلا فدية عليه ، ولو أثر فيه
وجرحه ثم رآه بعد ذلك سويا فأقوال ، فإن لم يعلم حاله لزمه الفداء
قيل : وكذلك لو لم يعلم أثر فيه أم لا .
وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : الأول في ما إذا رماه ولم
يؤثر فيه ، بمعنى أنه تحقق وتيقن عدم التأثير فيه ، لما سيجئ في
المسألة من القول بالفدية مع الشك ، فإنه لا شئ كما ذكر ، إلا أنه ينبغي تقييده بما إذا لم يكن له شريك في الرمي وقد أصاب الصيد
فإنه يضمن بسبب المشاركة وإن أخطأ ، كما سيأتي إن شاء الله ( تعالى )
التنبيه عليه .
الثاني لو أثر فيه ثم رآه بعد ذلك سويا ، فإنه قد
اختلف فيه الأصحاب ، فنقل في المختلف عن الشيخ في النهاية
والمبسوط ، وابن البراج ، وابن إدريس : أنه إذا رمى الصيد فأدماه
أو كسر يده أو رجله ثم رآه بعد ذلك صحيحا ، كان عليه ربع
الفداء . والظاهر أن مرادهم بالفداء هنا هو القيمة ، كما وقع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 370 ، والوسائل الباب 18 و 31 من كفارات الصيد