وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : ( وإن قتلت زنبورا تصدقت بكف
من طعام ) .
وهذه الأخبار كلها قد اشتركت في أن الواجب مع العمد شئ من
طعام كما في الأخبار الثلاثة الأولى ، أو كف من طعام كما في
الأخير ، ومورد الجميع الزنبور الواحد ، وأما المتعددة فلا تعرض لها
في شئ من الأخبار المذكورة . وبذلك يظهر لك ما في هذه الأقوال
على كثرتها من الاختلاف .
وينبغي التنبيه هنا على مسائل تتعلق بالمقام وتنتظم في سلك هذا
النظام :
الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأن
ما لا تقدير لفديته فإنه يجب مع قتله قيمته ، وكذا البيوض . وظاهرهم
الاتفاق عليه . وعلل بتحقق الضمان مع عدم تقدير للمضمون شرعا ،
فيرجع إلى القيمة كغيره .
ويدل على ذلك صحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي
الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفي ما سوى ذلك قيمته ) .
ونقل عن الشيخ أنه قال : في البط والإوز والكركي شاة . ونسبه
المحقق في الشرائع إلى التحكم ، حيث إنه لا مستند له . والإوز
بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاي : البط ، واحدته إوزة ، والجمع
إوزون بالواو والنون ، وفي لغة : وز ، الواحدة وزة ، مثل تمر وتمرة ،
هامش
( 1 ) ص 29
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 341 ، والوسائل الباب 1 من كفارات الصيد