رجوع ضمير ( عنه ) إليه ، فإن رواية سعد عنه بهذه الصورة كثيرة
والشيخ ما زال يقع له هذا السهو ، فيرتكب في ايراده للطرق ارجاع
الضمير إلى ما هو في غاية البعد عن محله مع ايهامه في ظاهر الحال
خلاف ذلك ، وقد نبهنا على جملة منه في ما سلف . وعلى كل حال
فالظاهر في هذا الطريق أنه من روايات سعد بن عبد الله ، وما ندري
بأي تقريب وقع في هذا الموضع ، فإن بينه وبين الرواية عن سعد
في الكتابين مسافة بعيدة لا يتصور معها توهم الربط بوجه . ويحتمل
على بعد أن يكون الغلط بذكر ( أبي جعفر ) في الطريق وأنه زيادة
من سهو القلم ، والاسناد كالذي قبله عن عبد الرحمان . وحيث إن
الصحة متحققة على كل حال فالأمر سهل . انتهى .
و ( ثانيا ) : ما قدمناه في غير مقام من ما في الجمع بين الأخبار
بالحمل على الاستحباب من الوهن وعدم الدليل عليه من سنة ولا
كتاب .
الثالث في الزنبور ، وقد اختلف الأصحاب في كفارة قتل
الزنبور عمدا ، فعن الشيخ في النهاية : من قتل زنبورا أو زنابير خطأ
لم يكن عليه شئ ، وإن قتله عمدا فليتصدق بشئ . وقال : في المبسوط :
يجوز للمحرم قتل الزنابير . وقال الشيخ المفيد : ومن قتل زنبورا
تصدق بتمرة ، ومن قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد
من تمر . وكذا قال السيد المرتضى . وقال ابن الجنيد : وفي الزنبور
كف من تمر أو طعام . وقال ابن البراج : ولو أصاب زنبورا متعمدا
فعليه كف من طعام . وكذا قال ابن إدريس ، وقال : ولا شئ في
الخطأ . وهو قول الصدوق في المقنع ، وقول الشيخ علي بن بابويه