كذا في كتاب مجمع البحرين . وقال في المصباح المنير : وحكى في
الجمع ( إوزون ) وهو شاذ . وعلى هذا فيكون العطف في كلام الشيخ
من قبيل عطف المرادف .
وقد تقدم النقل عن الشيخ علي بن بابويه أنه ذهب إلى وجوب الشاة في
الطير بأنواعه ما عدا النعامة ، وعليه تدل صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة
وعبارة كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) التي منها أخذ الشيخ المذكور عبارته
وعلى هذا يتجه القول بوجوب الشاة في الطير مطلقا ما لم يقم الدليل
على خلافه . وبه يندفع عن الشيخ ما أورده عليه المحقق . إلا أن
تخصيصه بهذه الثلاثة لا يظهر له وجه . ولعل التحكم باعتبار ذلك .
ثم إنه على تقدير وجوب الشاة ، فلو تعذرت رجع إلى ما يقوم
مقامها من اطعام عشرة مساكين ، ثم مع عدم الامكان الصيام ثلاثة
أيام ، لما تقدم من الأخبار الدالة على أن من وجبت عليه شاة فلم
يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( 2 ) .
الثانية إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور مثلا فداه
بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز أيضا . وكذا لو كان أنثى فداه بالذكر
وبالأنثى ، وكذا بالعكس . وربما قيل بوجوب الفداء بالمماثل ، رعاية
للمماثلة المفهومة من الآية ( 3 ) . وفيه أن المماثلة لا تعتبر أن تكون من جميع
الجهات ، واطلاق الروايات يقتضي التعميم . ومقتضى كلام العلامة في المنتهى
والتذكرة أن اجزاء الأنثى عن الذكر لا خلاف فيه ، لأنها أطيب لحما وأرطب
وإنما الخلاف في العكس . وبالجملة فالأظهر الاجزاء مطلقا ، إذ الظاهر من
هامش
( 1 ) ص 29
( 2 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد رقم 3 و 6 و 10 و 11 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95