المماثلة المماثلة في الخلقة لا في جميع الصفات .
قالوا : ولو قتل ماخضا ضمنها بما خض مثلها للآية ( 1 ) ولو تعذر
قوم الجزاء ماخضا . ولو فداها بغير ماخض قال في التذكرة : في
الاجزاء نظر ، من حيث عدم المماثلة ، ومن حيث إن هذه الصفة
لا تزيد في لحمها ، بل قد تنقصه غالبا ، فلا يشترط وجود مثلها في
الجزاء ، كالعيب واللون . نعم لو كان الغرض اخراج القيمة لتعذر
الماخض كما تقدم لم يجز إلا تقويم الماخض ، لأنها أعلى في الغالب
وباختلاف القيمة يختلف المخرج .
قالوا : ولو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا ، فإن خرج حيا
وماتا معا لزمه فداؤهما معا ، فيفدي الأم بمثلها والصغير بصغير ،
وإن عاشا ولم يحصل عيب فلا شئ ، عملا بالأصل ، وإن حصل ضمنه
بأرشه ، ولو مات أحدهما دون الآخر ضمن التالف خاصة ، وإن
خرج ميتا ضمن الأرش ، وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا .
الثالثة لو تعذر الجزاء في ما يجب فيه الجزاء وجبت قيمته وقت
الاخراج ، وما لا تقدير لقيمته وقت الاتلاف . والوجه في ذلك أن
الواجب في الأول هو الجزاء بالمثل ، وإنما ينتقل الحكم إلى القيمة
عند تعذر المثل ، فيلزم اعتبار القيمة وقت الاخراج وتعذر المثل ،
كما في سائر المثليات . وأما الثاني فإن الواجب ابتداء إنما هو القيمة
وهي تثبت في الذمة عند الجناية ، وحينئذ فيعتبر قدرها في ذلك الوقت .
الرابعة قال العلامة في التذكرة : البحث الثالث في ما لا نص
فيه ( مسألة ) : ما لا مثل له من الصيد ، ولا تقدير شرعي فيه ،
يرجع إلى قول عدلين يقومانه ، وتجب عليه القيمة التي يقدر أنها فيه
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 95 .