ويشترط في الحكمين العدالة اجماعا ، للآية ( 1 ) ولا بد أن يكونا اثنين
فما زاد ، للآية ( 2 ) ولو كان القاتل أحدهما جاز ، وبه قال الشافعي
وأحمد وإسحاق وابن المنذر ( 3 ) لقوله ( تعالى ) : يحكم به ذوا عدل
منكم ( 4 ) والقاتل مع غيره ذوا عدل منا ، فيكون مقبولا . . إلى أن
قال : ولو قيل : إن كان القتل عمدا عدوانا لم يجز حكمه ، لفسقه
وإلا جاز كان وجها ، انتهى .
وقال في كتاب المنتهى : المطلب الثالث في ما لا نص فيه ، قد
بينا في ما تقدم مقادير كفارات الصيد في ما له تقدير شرعي قدره
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، أما ما لا مثل
له ولا تقدير شرعي فيه ، فإنه يرجع فيه إلى عدلين يقومانه ،
وتجب عليه القيمة التي يقدرانها . . ثم ساق الكلام على نحو كلامه
في التذكرة .
أقول : لا يخفى أنه قد وردت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) في
تفسير هذه الآية ( 5 ) بما يدل على أن المراد بذي العدل في الآية إنما
هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) القائم مقامه
من بعده ، وأن الألف في الآية من ما أخطأت به الكتاب :
فروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 95 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95 .
( 3 ) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 458 طبع مطبعة العاصمة ،
والمجموع للنووي الشافعي ج 7 ص 403 و 423
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 95 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية 95 .