ما تضمن الكفارة على الاستحباب .
وأقول : فيه ( أولا ) : إن ما ذكره من الطعن في الخبرين الأولين
ليس في محله ، فإنه لا يخفى على الممارس أن عبد الرحمان هنا هو ابن أبي نجران ، كما قطع به المحقق الشيخ حسن في المنتقى ، فإن رواية
موسى بن القاسم عنه وروايته هو عن حماد بن عيسى أكثر من أن
تحصى في الأسانيد ، بل قد اعترف به هو نفسه ( قدس سره ) في مسألة
من زاد في طوافه على السبعة سهوا ، فقال بعد نقل صحيحة زرارة
الواردة في المسألة ( 1 ) : ولا يقدح في صحة هذه الرواية اشتمال سندها على
عبد الرحمان وهو مشترك ، لوقوع التصريح في هذا السند بعينه في عدة
روايات بأنه ابن أبي نجران . انتهى .
وللمحقق المذكور في كتاب المنتقى هنا كلام في المقام لا بأس
بنقله ، سيما مع ما تضمنه من الدلالة على ما قلناه ، فإنه نظم الخبرين
في الصحيح ، ونبه على سهو وقع للشيخ في رواية محمد بن مسلم ( 2 ) قال
( قدس سره ) بعد ذكر صحيحة حماد عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمان
عن حماد بن عيسى . . إلى آخر الخبر ، ثم قال : وعنه عن أبي جعفر عن
عبد الرحمان عن العلاء عن محمد بن مسلم . . إلى آخره ، ثم قال ( قدس
سره ) : كذا أورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين ، وظاهر عدم
انتظام طريقه مع الرواية عن موسى بن القاسم ، لأن المعهود من اطلاق
( أبي جعفر ) أن يراد به أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو يروي
عن موسى بن القاسم ، لا أن موسى يروي عنه ، ولو اتفق في ايراد
الشيخ له أن يتقدمه طريق عن سعد بن عبد الله كما اتفق هنا لتعين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من الطواف رقم 7 .
( 2 ) ص 248