الدرهم مطلقا ، فقال : إن أجزاء الدرهم في الحمام مطلقا وإن كان مملوكا في
غاية الاشكال ، لأن المحل إذا قتل المملوك في غير الحرم تلزمه القيمة السوقية
بالغة ما بلغت ، فكيف يجزئ الأنقص في الحرم ؟ وأجاب عنه في المسالك
ونحوه في المدارك بأن هذا الاشكال إنما يتجه إذا قلنا إن فداء المملوك
لمالكه ، لكن سيأتي إن شاء الله ( تعالى ) أن الأظهر كون الفداء لله ( تعالى )
وللمالك القيمة السوقية ، فلا بعد في أن يجب لله ( تعالى ) في حمام
الحرم أقل من القيمة مع وجوبها للمالك . انتهى . وهو جيد .
بقي هنا شئ ، وهو أنه قد روى الشيخ عن يزيد بن خليفة ( 1 )
قال : ( سئل أو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده ، فقال له رجل :
إن غلامي طرح مكتلا في منزلي ، وفيه بيضتان من طير حمام الحرم .
فقال : عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم ، وقيمة البيضتين
وقيمة الطير سواء ) .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن يزيد بن خليفة ( 2 ) قال : ( كان
في جانب بيتي مكتل كان فيه بيضتان من حمام الحرم ، فذهب الغلام
يكب المكتل وهو لا يعلم أن فيه بيضتين ، فكسرهما ، فخرجت فلقيت
عبد الله بن الحسن فذكرت ذلك له ، فقال : تصدق بكفين من دقيق .
قال : ثم لقيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعد فأخبرته ، فقال : ثمن
طيرين تطعم به حمام الحرم . فلقيت عبد الله بن الحسن فأخبرته فقال :
صدق ( عليه السلام ) حدث به ، فإنما أخذه عن آبائه عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 357 ، والوسائل الباب 26 من كفارات الصيد
( 2 ) الفروع 4 ص 236 ، والتهذيب ج 5 ص 357 ، والوسائل الباب
26 من كفارات الصيد ، والوافي باب ( حكم صيد الحرم )