من تأخر عنه على ذلك . إلا أنهم اختلفوا في المعنى المراد من قوله :
( فإن لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام سواء ) فجملة منهم كابن
إدريس وغيره حملوه على وجوب الشاة ، ومع العجز فالصدقة على
عشرة مساكين ، ومع العجز فصيام ثلاثة أيام : وجملة منهم كالعلامة
في مطولاته جعل وجه الشبه هو الانتقال إلى الاطعام ثم الصوم ،
مستندين إلى أن الشاة إنما تجب مع تحرك الفرخ لا غير ، بل لا تجب
شاة كاملة بل صغيرة ، فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وامكان
فساده وعدم خروج الفرخ منه ؟
ونقل عن الشيخ المفيد أنه قال : فإن كسر بيض القطا والقبج
وما أشبههما أرسل فحولة الغنم في إناثها ، وكان ما ينتج هديا لبيت
الله ( تعالى ) ، فإن لم يجد فعليه لكل بيضه دم شاة ، فإن لم يجد أطعم
عن كل بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة أيام .
وقال الشيخ علي بن بابويه : في بيض القطا إذا أصابه قيمته ، فإن وطئتها
وفيها فراخ تتحرك فعليك أن ترسل الذكران من المعز على عددها من الإناث
على قدر عدد البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت الله ( تعالى ) .
وقال ابنه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه : فإن وطئ بيض قطاة فشدخه فعليه
أن يرسل الفحل من الغنم في عدد البيض كما أرسل الفحل من الإبل في عدد البيض
وقال سلار : وفي كسر بيض القطاة إرسال ذكور الغنم في إناثها وجعل
ما ينتج هديا .
وقال أبو الصلاح : ولبيض القبج والدراج إرسال فحولة الغنم على إناثها ، فما نتج كان هديا .
وقال ابن البراج : فإن أصاب بيض حجلة أو حمامة وقد تحرك
الفرخ فشاة ، وإن لم يكن قد تحرك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض
فما تنج كان هديا لبيت الله ( تعالى ) .
الحدائق الناضرة — صفحة 211
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢١١