دون الصيام ، ومنهم بالعكس . واستظهر المحدث الكاشاني أن في الكلام
تقديما وتأخيرا ، ولعله وقع سهوا من الراوي . قال : فإن الاطعام
أبدا مقدم . وهو جيد .
وبالجملة فما ذكروه لما عرفت لا يخلو من الاشكال .
وأما ما نقل عن الشيخ المفيد والمرتضى فيدل عليه ظاهر صحيحة
الحلبي ، وصحيحة أبي الصباح ( 1 ) . واطلاق كلام القائلين المذكورين
وكذا اطلاق هذه الروايات يقتضي وجوب الارسال ، وجد فيها فرخ
يتحرك أو لم يوجد . إلا أنه يرد عليهما أن صحيحة علي بن جعفر ( 2 )
دلت على وجوب البعير في الفرخ الذي يتحرك ، فيجب تقييد ما ذكروه
بها . وكيف كان فإنه يشكل ذلك بروايتي محمد بن الفضيل ( 3 ) وكتاب
الفقه ( 4 ) الظاهرتين في أنه مع تحرك الفرخ الارسال .
وأما ما نقل عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه فقد عرفت أن
مستنده عبارة كتاب الفقه الرضوي
وأما باقي الأقوال المذكورة فبعضها يرجع إلى ما قدمنا نقله من
الأقوال ، وبعضها شاذ لا دليل عليه .
وينبغي التنبيه على فوائد تتعلق بالمقام :
الأولى صرح العلامة في المنتهى والمختلف والظاهر أنه المشهور
بأن قدر ما يطعم كل مسكين مد ، وعليه دلت رواية علي بن أبي حمزة
المتقدمة ( 5 ) .
الثانية قطع العلامة ( قدس سره ) في المنتهى بأنه لو كسر بيضة
فيها فرخ ميت لم يلزمه شئ . وكذا لو كانت البيضة فاسدة . وكذا
هامش
( 1 ) ص 204 و 205
( 2 ) ص 203
( 3 ) ص 203
( 4 ) ص 206
( 5 ) ص 206