وقال ابن حمزة : إن تحرك الفرخ في بيض القطاة والقبج فعن كل بيضة
ما خص من الغنم ، وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد
البيض ، فالناتج هدي ، فإن عجز تصدق عن كل بيضة قطاة بدرهم .
وقال ابن إدريس : إن تحرك الفرخ في بيض القطا أو القبج أو الدراج
فعن كل بيضة مخاض من الغنم ، أي ما يصح أن يكون ماخضا ، ولا نريد
به الحامل ، وإن لم يكن قد تحرك كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في
إناثها بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله ( تعالى ) ، فإن لم يقدر
كان حكمه حكم بيض النعام . هكذا أورده شيخنا في نهايته ، وقد
وردت بذلك أخبار ، ومعناه أن النعام إذا كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم
وجب في كل بيضة شاة ، والقطا إذا كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم
وجب في كل بيضة شاة . فهذا وجه المشابهة بينهما ، فصار حكمه
حكمه . ولا يمنع ذلك إذا قام الدليل عليه . انتهى .
وقال المحقق في الشرائع : في كسر بيض القطا والقبج إذا تحرك
الفرخ من صغار الغنم . وقيل : عن البيضة مخاض من الغنم . وإليه
مال السيد في المدارك .
أقول : هذا ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة المذكورة .
وأما الأخبار المتعلقة بها فمنها ما تقدم من صحيحة سليمان بن
خالد ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) فيها : ( في كتاب على ( صلوات الله
عليه وعلى أولاده ) : في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ،
مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من كفارات الصيد .