فطم من اللبن ورعى من الشجر : ( وفي بيضه إذا أصبته قيمته ، فإن
وطئتها وفيها فرخ يتحرك فعليك إن ترسل الذكران من المعز على عددها
من الإناث على قدر عدد البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت الله الحرام )
هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة ، والكلام يقع فيها في مواضع :
الأول لا يخفى أن هذه الأخبار كلها إنما تضمنت حكم بيض
القطاة ، وعبارات الأصحاب المتقدمة ، ما بين مصرح بإضافة القبج
إلى القطاة ، وما بين ما أضيف إليهما ( ما أشبههما ) ، وما بين من اقتصر
على القطاة ، وما بين من لم يذكر القطاة وإنما ذكر القبج والدراج
وما بين من ذكر القطاة والدراج . ولا يخفى ما في التعدي عن موضع
النصوص من الاشكال ، إلا أن يكون لهم دليل لم نقف عليه ، وهم
أعرف بما صاروا إليه :
الثاني لا يخفى أن ما ذكره الشيخ ومن تبعه من أنه إن كان في
البيضة فرخ قد تحرك فالواجب مخاض من الغنم ، وإلا كان عليه الارسال
لا دلالة في شئ من هذه النصوص عليه ، وإنما استدلوا عليه تبعا
للشيخ ( رحمه الله ) بحمل ما دل على أن في بيض القطاة بكارة من
الغنم كصحيحة سليمان بن خالد الأولى ، ومثلها قوله في آخر روايته
الثالثة : ( ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم ) على أن ذلك
مع تحرك الفرخ في البيضة ، وما دل على الارسال بالحمل على ما إذا
لم يتحرك ، حسبما ذكروه في بيض النعام .
واختار المحدث الكاشاني في الوافي الجمع بين الأخبار المذكورة
بحمل ما دل على وجوب البكارة أو المخاض على الإصابة باليد والأكل