مخيرة ، وبه صرح في المنتهى والتذكرة ، ونقله في المختلف عن ابن إدريس
ونقل عنه أنه نسبه أيضا إلى الشيخ في الجمل والخلاف .
ويدل على الأول الأخبار المتقدمة كصحيحة محمد بن مسلم وزرارة
وصحيحة أبي عبيدة ، وصحيحة معاوية بن عمار ، ورواية أبي بصير ( 1 )
فإن الجميع قد اشترك في الدلالة على أن الانتقال إلى المرتبة الثانية
مرتب على عدم القدرة على الأولى ، وكذا من الثانية إلى الثالثة .
ويدل على الثاني ظاهر الآية وهو قوله ( عز وجل ) : هديا بالغ
الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ( 2 ) المؤكد بقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة حريز ( 3 ) : ( وكل شئ في القرآن
( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شئ في القرآن ( فمن
لم يجد فعليه كذا ) فأول بالخيار ) ورواية عبد الله بن سنان المتقدم
نقلها عن تفسير العياشي ( 4 ) .
والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال والاحتياط في العمل بالترتيب
والقول بالتخيير لظاهر الآية فيه قوة ظاهرة . ويمكن ارجاع روايات
الترتيب إليها بالحمل على أفضلية المتقدم ، فالترتيب إنما هو من حيث
الفضل والاستحباب .
ثم إنهم اختلفوا هنا في وجوب التتابع وعدمه ، فالمنقول
عن الشيخ المفيد والمرتضى وسلار : الأول ، وعن الشيخ أنه صرح بأن
هامش
( 1 ) ص 174 و 178 و 180
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95
( 3 ) الفروع ج 4 ص 358 ، والتهذيب ج 5 ص 333 ، والوسائل
الباب 14 من بقية كفارات الاحرام .
( 4 ) ص 179