ونقل عن ابن إدريس أنه أنكر استحباب الإعادة . وهو جيد على أصوله
الغير الأصيلة .
وهل المعتبر الاحرام الأول أو الثاني ؟ فالشهيدان على أنه الأول ،
قال في المسالك : والمعتبر هو الأول ، إذ لا سبيل إلى ابطال الاحرام
بعد انعقاده . وعلى هذا ينبغي أن يكون المعاد هو اللبس والتلبية لا
النية . وظاهر العلامة في المختلف أنه الثاني ، حيث قال : لا استبعاد في
استحباب إعادة الفرض لأجل النفل ، كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل المصلي
فيها بغير أذان ولا إقامة ، فإنه يستحب إعادتها . وأجاب عنه في المسالك
بأن الفرق بين المقامين واضح ، فإن الصلاة تقبل الابطال بخلافه .
واستشكل العلامة في القواعد في أن أيهما المعتبر . وقطع بوجوب
الكفارة بتخلل الموجب بينهما .
وربما أمكن توجيه الاشكال بأن الأول لم يقع فاسدا ، فلا سبيل إلى
ابطاله بعد انعقاده ، فيكون هو المعتبر المبرئ للذمة . وإن الأمر
بإعادته يدل على عدم اعتباره . ولأنه أرجح في نظر الشارع ، فيكون
أولى بالاعتبار .
وفيه أنه لا منافاة بين الإعادة لطلب الكمال وبين براءة الذمة
بالأول . ولأن عدم اعتباره لا يدل على ابطاله . وقد عرفت أنه لا دليل
على ابطاله بعد انعقاده . ومن ما ينسب إلى الشهيد أن المعتبر في الاجزاء
الأول وفي الكمال الثاني . وهو ظاهر في ما ذكرناه . وقضية قطعه
بالكفارة بتخلل الموجب بينهما إنما يتم على تقدير صحة الأول وتعلق
غرض الشارع به .
الرابع أن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة فإن لم يتفق صلى للاحرام