مستندهم في الاستحباب بعد الست ركعات .
وما رواه ابن بابويه في الموثق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 )
( في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر أو في
غير وقت صلاة ؟ قال : لا ، ينتظر حتى تكون الساعة التي يصلي فيها
وإنما قال ذلك مخافة الشهرة ) هكذا صورة الخبر في الفقيه ( 2 ) .
وظاهر المحدث الكاشاني أن قوله : ( وإنما . . إلى آخره ) هو من
كلام صاحب الفقيه حيث لم يذكره في متن الخبر وإنما ذكره في البيان
نقلا عنه . وظاهر غيره ممن نقل الخبر أنه من متن الخبر ، وكأنه بناء
على ذلك من كلام بعض الرواة .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن إدريس بن عبد الله ( 3 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعض المواقيت
بعد العصر كيف يصنع ؟ قال : يقيم إلى المغرب . قلت : فإن أبي جماله
أن يقيم عليه ؟ قال : ليس له أن يخالف السنة . قلت : أله أن يتطوع
بعد العصر ؟ قال : لا بأس به ، ولكني أكرهه للشهرة ، وتأخير ذلك
أحب إلي . قلت : كم أصلي إذا تطوعت ؟ قال : أربع ركعات ) .
وفي هذا الخبر ما يكشف عن الخبر المتقدم من الأمر بانتظار الساعة
التي يصلي فيها لئلا يصلي نافلة في الأوقات المكروهة فيها الصلاة عند
العامة ( 4 ) فيعرف بالتشيع ويؤخذ به . والظاهر أن المراد بقوله : ( ليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من الاحرام .
( 2 ) ج 2 ص 208
( 3 ) الوسائل الباب 19 من الاحرام .
( 4 ) راجع طرح التثريب في شرح التقريب لعبد الرحيم العراقي الشافعي
ج 2 ص 182 إلى ص 184 .