السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن
يحرم . قال : عليه إعادة الغسل ) .
وما رواه أيضا في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال :
( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم
ينام ، فيتوضأ قبل أن يدخل ، أيجزئه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزئه
لأنه إنما دخل بوضوء )
وما ورآه أيضا عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : قال لي : ( إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك ) .
وهل ينتقض الغسل الأول بالنوم ؟ ظاهر السيد السند في المدارك
العدم ، حيث قال : والأصح عدم انتقاض الغسل بذلك وإن استحب
الإعادة . وظاهر الأخبار المذكورة الانتقاض ، ولا سيما الثاني .
إلا أن الأصحاب لم ينقلوا في هذه المسألة إلا صحيحة ابن سويد ،
وهي وإن احتملت ما ذكره إلا أن ظاهر الرواية التي ذكرناها هو
الانتقاض . وبذلك يظهر ما في قوله بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه : بل
لا يبعد عدم تأكد الاستحباب ، كما تدل عليه صحيحة العيص . . ثم
ساق الرواية الآتية :
وأما ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن العيص بن القاسم ( 4 )
قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل للاحرام
بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم . قال : ليس عليه غسل )
فالظاهر حمله على الرخصة . وقيل إنه محمول على نفي تأكيد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف وما يتبعها .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف وما يتبعها .
( 4 ) الوسائل الباب 10 من الاحرام .