ونحوها موثقته في الكافي أيضا ( 1 ) .
وبذلك يظهر قوة ما نقله في المدارك عن الشهيدين . وحينئذ فيجب
تخصيص صحيحة جميل ونحوها بهذه الأخبار الدالة على الإعادة بحدث
النوم أو غيره . ويظهر أن ما ذهب إليه في المدارك وإن كان هو ظاهر
المشهور بمحل من القصور .
الخامس لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر ، تدارك ما تركه
وأعاد الاحرام . ذكر ذلك الشيخ وجمع من الأصحاب . وصرح في
المبسوط بأن الإعادة على سبيل الاستحباب .
واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن الحسين بن سعيد عن أخيه
الحسن ( 2 ) قال : ( كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن ( عليه السلام ) :
رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ، ما عليه في ذلك ؟
وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : يعيده ) .
ورواه في الكافي أيضا عن علي بن مهزيار ( 3 ) قال : ( كتب الحسن
ابن سعيد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) . . الحديث ) .
قال في المدارك : وإنما حملنا الإعادة على الاستحباب لأن السؤال
إنما وقع عن ما ينبغي لا عن ما يجب . وفيه ما قدمنا ذكره في غير
مقام من أن لفظ ، ( ينبغي ولا ينبغي ) في الأخبار أكثر كثير في معنى
الوجوب والتحريم ، وإن استعمل في هذا المعنى الذي ذكره أحيانا ،
وأن الحمل على أحدهما يتوقف على القرينة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من زيارة البيت .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من الاحرام .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من الاحرام .