( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته أليلا أحرم رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) أم نهارا ؟ فقال : نهارا . فقلت : أي ساعة ؟ قال : صلاة
الظهر . فسألته متى ترى أن نحرم ؟ فقال : سواء عليكم ، إنما أحرم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الظهر ، لأن الماء كان قليلا كأن
يكون في رؤوس الجبال ، فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ، ولا
يكاد يقدرون على الماء ، وإنما أحدثت هذه المياه حديثا ) .
أقول : والظاهر أن هذه الأخبار الثلاثة هي مستند الأصحاب في ما
ذكروه من استحباب الاحرام عقيب فريضة الظهر . وظاهر الخبر الأخير أن
السبب في احرامه ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك الوقت إنما هو قلة الماء وإنما
يؤتى به بعد الهجرة إليه في اليوم السابق في ذلك الوقت ، ولهذا لما سأله
الراوي : ( متى ترى أن تحرم ؟ قال : سواء عليكم ) يعني : أي وقت
أردتم . ثم ذكر له العلة في احرامه ( صلى الله عليه وآله ) بعد صلاة
الظهر . نعم ( 2 ) صحيحة الحلبي تضمنت أن أفضل ذلك عند زوال الشمس
ولعل وجه الجمع بينهما أنه لما اتفق احرامه ( صلى الله عليه وآله ) في
ذلك الوقت للعلة المذكورة صار الفضل في ذلك الوقت . إلا أن قوله
( عليه السلام ) : ( سواء عليكم ) من ما ينافر ذلك ، وإن كان الجواز
لا ينافي الاستحباب .
وما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : ( تصلي للاحرام ست ركعات تحرم في دبرها ) وهذه الرواية هي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من الاحرام .
( 2 ) أوردنا العبارة هنا كما جاءت في المخطوطة .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من الاحرام .