نحو ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل بالمدينة للاحرام ، أيجزئه عن غسل
ذي الحليفة ؟ قال : نعم ) وصحيحة معاوية بن وهب المتقدمة في الأمر
الثاني ( 2 ) .
وما رواه الكليني عن أبي بصير ( 3 ) قال : ( سألته عن الرجل يغتسل
بالمدينة لاحرامه ، أيجزئه ذلك من غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم .
فأتاه رجل وأنا عنده ، فقال : اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له
حاجة حتى أمسى ؟ فقال : يعيد الغسل ، يغتسل نهارا ليومه ذلك
وليلا لليلته ) .
الرابع إنه قد صرح الأصحاب بأنه يجزئ الغسل في أول النهار
ليومه وفي أول الليل لليلته ما لم ينم .
ويدل عليه جملة من الأخبار : منها رواية أبي بصير المتقدمة في
سابق هذا الموضع .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد وربما وجد في نسخ التهذيب عثمان
ابن يزيد ، ولعله من تحريفات صاحب التهذيب ، كما لا يخفى على من
له أنس بما جرى له فيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( من
اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه
الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من الاحرام .
( 2 ) ص 10
( 3 ) فروع الكافي ج 1 ص 255 ، والوسائل الباب 8 و 9 من الاحرام .
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 64 ، والوسائل الباب 9 من الاحرام