ابن إدريس إلى بطلان الاحرام الثاني والبقاء على الاحرام الأول .
استدل الشيخ في التهذيب على ما ذهب إليه بما رواه في الموثق
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( المتمتع إذا
طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر ، فليس له أن يقصر ، وليس له متعة )
وهذه الرواية قد وصفها جمع بالصحة : منهم العلامة في التذكرة
والمنتهى والمختلف ، والشهيد الثاني في المسالك ، والأول في شرح
الإرشاد ، مع أن في طريقها إسحاق بن عمار وهو مشترك بين الثقة
والفطحي .
وعن العلاء بن الفضيل ( 2 ) قال : ( سألته عن رجل متمتع طاف
ثم أهل بالحج قبل أن يقصر . قال : بطلت متعته ، هي حجة مبتولة )
قال في المدارك بعد نقل الخبرين المذكورين : وفي الروايتين قصور من
حيث السند ، فيشكل التعويل عليهما في اثبات حكم مخالف للأصل
والاعتبار . وهو على أصله الغير الأصيل جيد . وقد عرفت في غير موضع
من ما تقدم أن الطعن في الأخبار بضعف السند لا يقوم حجة على الشيخ
ونحوه من المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم .
وبالجملة فظاهر الروايتين بطلان المتعة ، والثانية صريحة في كونها
تصير حجة مفردة . ولا معارض لهما .
وما ذكره في الدروس في الجواب عنهما بالحمل على متمتع عدل
عن الافراد ثم لبى بعد السعي ، قال : لأنه روى التصريح بذلك
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 159 ، والوسائل الباب 54 من الاحرام .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 90 ، والوسائل الباب 54 من الاحرام .