قال : لا بأس به ، يبني على العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في
الحج . قال : يستغفر الله ولا شئ عليه ، وتمت عمرته ) .
احتج الشيخ على وجوب الدم بما رواه عن إسحاق بن عمار في
الموثق ( 2 ) قال : ( قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يتمتع
فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج ؟ فقال : عليه دم يهريقه ) .
قال في الفقيه ( 3 ) : الدم على الاستحباب ، والاستغفار يجزئ عنه
والخبران غير مختلفين .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) : وإن نسي المتمتع التقصير حتى
يهل بالحج كان عليه دم . وروي يستغفر الله .
وهذا هو مستند الشيخ علي بن بابويه ، بل الظاهر أن عبارته لو نقلت
عين هذه العبارة ، كما عرفته في غير موضع من ما تقدم .
وإن كان عامدا فقيل إنه تبطل عمرته ويصير حجة مفردا ، ذهب
إليه الشيخ وجمع من الأصحاب : منهم الشهيد في شرح الإرشاد ،
وصاحب الجامع على ما نقله فيه أيضا ، والعلامة في المختلف والتذكرة
والمنتهى ، والشهيد الثاني في المسالك ، والظاهر أنه المشهور . وذهب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من الاحرام ، والباب 6 من التقصير . والشيخ
يرويه عن الكليني .
( 2 ) الوسائل الباب 54 من الاحرام ، والباب 6 من التقصير
( 3 ) ج 2 ص 237 ، والوسائل الباب 6 من التقصير
( 4 ) ص 29