على نقل القولين من غير ترجيح لأحدهما . وهو في محله ، وإن كان
مقتضى الأصل المصير إلى ما ذكره ابن إدريس إلى أن يثبت سند
الروايتين . انتهى .
أقول : لا يخفى أن تصحيح كلام ابن إدريس والذب عنه بما
ذكره إنما يتجه مع طرح الخبرين كما اعترف به في آخر كلامه ،
وأما مع العمل بهما عند من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح فالقول بهما
متعين ، وما ذكره ابن إدريس ساقط ، وما نقله من الجواب عنه
والايراد على الجواب المذكور بما ذكره تطويل بغير طائل . وما قدمناه
من الدليل على عدم جواز الادخال مخصوص بالخبرين المذكورين ، فلا
إشكال . على أن اللازم من احتجاج ابن إدريس بعد تصحيحه والذب
عنه بما ذكره هو بطلان الاحرام الثاني ، وهو لا ينافي ما دل عليه
الخبران من صيرورة الحجة مفردة بذلك .
ثم إنه متى صارت الحجة مفردة بذلك كما ذكره الشيخ فيجب
اكمالها ، وهل تجزئ عن الفرض الواجب ؟ اشكال ينشأ ، من تعلق
التكليف بالمتعة وعدم حصول الضرورة المسوغة للعدول كما في غيره
من ما تقدم ، ومن عدم الأمر بالإعادة في الخبرين المذكورين مع أن
المقام مقام البيان . قال في المسالك : والأقوى أنه لا يجزئه عن فرضه
لأنه عدول اختياري ، ولم يأت بالمأمور به على وجهه . والظاهر أن
الجاهل كالعامد ، لدخوله في اطلاق صحيحة أبي بصير ( 1 ) وإنما خرج
الناسي بنص خاص . انتهى . ونقل الشهيد في شرح الإرشاد عن
صاحب الجامع أنه صرح بعدم الاجزاء عن الفرض ، ثم قال : وهو
هامش
( 1 ) ص 119