يشعر أيضا بعض عبائرهم . إلا أن الشهيدين قد حكما بالجواز .
ويمكن أن يستدل عليه بما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن جميل
ابن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) " في رجل نسي
أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ؟ قال : تجزئه نيته
إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تم حجه وإن لم يهل " .
قيل : والظاهر أن المراد بقوله : " إذا كان قد نوى ذلك " أنه نوى
الحج بجميع أجزائه جملة لا نوي الاحرام ، لأن نيته من الجاهل به غير معقول
وكذا من الناسي أيضا . وربما ظهر من كلام الشيخ في النهاية حمله على العزم
المتقدم على محل الاحرام ، فإنه قال : إذا لم ينو فإن لم يذكر أصلا حتى فرغ
من جميع مناسكه فقد تم حجه ولا شئ عليه إذا كان قد سبق في عزمه
الاحرام . انتهى .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 2 ) قال : " سألته عن
رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى
بلده ، ما حاله ؟ قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه " .
والتقريب فيهما أنه إذا تم الحج مع قضاء المناسك كلها بغير احرام
فالبعض أولى .
ويندرج في من لا يريد النسك ثم تجدد له ذلك من يكون قاصدا دخول
مكة وكان ممن يلزمه الاحرام لدخولها لكنه لم يرد النسك ، فهو في معنى متعمد
ترك الاحرام .
وقد نقل اجماعهم على أن من مر على الميقات وهو لا يريد دخول مكة بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من المواقيت .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من المواقيت .